موهوب بن أحمد الجواليقي

158

شرح أدب الكاتب

الأسير فإذا قدموه ليقتل قالوا أخذناه برمته أي بالحبل المشدود به ثم استعمل في غير هذا والقول الآخر قد ذكره أبو محمد وأنشد للأعشى بيتا قبله : تنخّلها من بكار القطاف * أزيرق آمن أكسادها كحوصلة الرأل في دنها * إذا اجنئت بعد اقعادها فقلت له هذه هاتها * بأدماء في حبل مقتادها تنخلها أي تخير هذه الخمرة . والأزيرق الخمار وجعله أزرق لأنه كان علجا . وبكار القطاف أوله حين يقطف فيعصر أراد أول الخمر . وقوله آمن أكسادها يقول قد علم أنها جيدة فهو لا يخاف كسادها يقال أكسد الرجل إذا كدت سوقه وشبهها بحوصلة الرأل لحمرتها والرأل فرخ النعامة وحوصلته حمراء . ويقال بل أراد أن السنين أتت عليها فقللتها حتى اجنئت أي أضحت وأميلت بعد ما كانت منتصبة وهو إقعادها فقلت له أي للخمار هذه هاتها أي يعني هذه الخمرة فإني لا أريد غيرها . بأدماء أي بناقة أدماء وهي الصادقة البياض السوداء الأشفار والذكر آدم وفي الظباء الحمراء وفي الناس السمراء ومقتادها عبدها إلي يقودها ويروي هاتها إلينا بأدماء مقتادها أي بالتي يقتاد عبدها الذي يقودها ويروي هاتها إلينا بأدماء مقتادها أي بالتي يقتاد صاحبها مثلها كما تقول امرأة حاطبها وجارية طالبها أي بالتي يطلب مثلها ويقال في قولهم " ما به قلبةٌ " أنه داء يصيب الإبل في رؤوسها فتقلبها إلى فوق . وأنشد أبو محمد لحميد بن ثور وذكر فرسا :